الشهرستاني
233
الملل والنحل
الفصل الأول المجوس اثبتوا أصلين كما ذكرنا الا ان المجوس الأصلية زعموا ان الأصلين لا يجوز ان يكونا قديمين أزليين بل النور أزلي والظلمة محدثة ثم لهم اختلاف في سبب حدوثها امن النور حدثت والنور لا يحدث شرا جزئيا فكيف يحدث أصل الشر أم من شئ اخر ولا شيء يشرك النور في الاحداث والقدم وبهذا يظهر خبط المجوس وهؤلاء يقولون المبدأ الأول من الاشخاص كيومرث وربما يقولون زروان الكبير والنبي الثاني زردشت والكيومرثية يقولون كيومرث هو آدم عليه السلام وتفسير كيومرث هو الحي الناطق وقد ورد في تواريخ الهند والعجم ان كيومرث هو آدم عليه السلام ويخالفهم سائر أصحاب التواريخ 1 - الكيومرثية أصحاب المقدم الأول كيومرث اثبتوا أصلين يزدان وأهرمن وقالوا يزدان أزلي قديم وأهرمن مدحث مخلوق وقالوا ان سبب خلق اهرمن ان يزدان فكر في نفسه انه لو كان لي منازع كيف يكون وهذه الفكرة كانت رديئة غير مناسبة لطبيعة النور فحدث الظلام من هذه الفكرة وسمى اهرمن وكان مطبوعا على الشر والفتنة والفساد والفسق والضرر والاضرار فخرج على النور وخالفه طبيعة وفعلا وجرت محاربة بين عسكر النور وعسكر الظلمة ثم إن الملائكة توسطوا فصالحوا على أن